الازياء التراثية السعودية كثيرة للغاية نظرًا لاتساع مساحة المملكة في الجهات الأربع واختلاف ظروف المناخ، وتعدد القبائل وعاداتها وتقاليدها والتأثر بالمناطق المجاورة، وقد حافظ المجتمع السعودي على أزيائه التقليدية من الاندثار، وذلك بارتدائها في المناسبات والأماكن العامة حتى يومنا هذا.
وتتميز كل منطقة في المملكة العربية السعودية بأزيائها المختلفة عن غيرها سواء بالنسبة للرجال أو النساء، وهو ما يعكس الثراء الثقافي والتمسك بالتقاليد العريقة.
وتعتبر الأزياء ظاهرة اجتماعية تقوم على الإبداع والتقليد وترتبط بالتاريخ والدين والتقاليد الاجتماعية وملامح الحياة بصفة عامة، وأصبحت وسيلة للتعبير عن الانتماء إلى القوم أو الفئة أو المكانة الاجتماعية، وقد تأثرت الأزياء المنتشرة في المجتمعات بالغزو الثقافي والعسكري، أو بالتفاعل بين الحضارات والشعوب داخل المجتمع الواحد.
وتعد الأزياء الخارجية للمرأة محدودة النوعية، حيث تنحصر أشكالها في الخطوط الأساسية نفسها، إلا أن تنوع الأقمشة المستخدمة وألوانها وأساليب زخرفتها قد أكسبتها صفة التنوع والتجدد في المظهر.
ويتناول هذا المقال الملامح العامة للأزياء التراثية السعودية اعتمادًا على الأبحاث في دارة الملك عبد العزيز، وأبحاث د. ليلى صالح البسام والباحثة تهاني بنت ناصر العجاجي.
الازياء التراثية السعودية
الازياء التراثية السعودية عناصرها كثيرة نظرًا لتعدد المناطق والقبائل وانتشارها على مساحة جغرافية واسعة، وفيما يلي عدد من عناصر ونماذج هذه الازياء.
المنديل أو الشنبر أو المقرونة: منديل من الحرير الأسود، طوله متران أو أكثر وعرضه يتراوح بين 50 –60 سنتمتراً مستطيل الشكل، يطرح على الرأس مباشرة حيث يلف شعر الرأس والعنق والصدر ثم يردف إلى الخلف وتنزل أطرافه ذوات اللون الأحمر تحت الثوب الرئيسي، ويثبت بواسطة العصابة.
والشمبر أو الشنبر تلف به بعض النساء من قبائل شمال الجزيرة العربية رأسها ، ويطوى مع وسطه ليكون على شكل مثلث، ويلف على الرأس، والنساء الثريات يلففن رؤوسهـن بغطاء عرضه حوالي نصف مترا، وقد يزيد طوله عن ثلاثة أمتار، يسمى شمبر.
ويصبغ الشمبر بالأسود، ويترك نحو ستة سنتمترات لتكون هناك أشرطة حمراء على الطرفين، و يربط الشمبر بمنديل مطوي بالجبهة والرأس.
وبصفة عامة المقرونة تشير إلى الطرحة التي تضعها النساء البدويات على الرأس، وتختارها النساء الكبيرات سوداء أما النساء الصغيرات فتختارها حمراء.

العصابة :قطعة من القماش تربط حول الجبهة، وتختلف في الخامة واللون والزخرفة من مكان لآخر، وقد يستعمل بدل المقرونة عصابة من قماش ناعم، وتسمى سعفة أو مرعز أو قريشة ، وتكون من قماش منسوج على قدر من الرخاوة، وتدعى تلك العصابة شطفه.
البرقع: غطاء للوجه تظهر منه العينان، انتشر استعماله في معظم البلاد العربية، وتعددت أشكاله وألوانه وأساليب زخرفته، وهو غطاء يخفي الوجه بشكل غير كامل، فهو يحتوي على عقال من قماش محاك باليد مطرز بالحرير ومركب عليه عدة قطع نقدية، وينزل من منتصف العقال قطعة قماش قطنية ثقيلة مغطاة بشكل كامل بالقطع النقدية، ويربط بخيط يأتي من حول الرأس، وينزل من العقال سلاسل فضية كثيرة تنتهي بتعاليق أجراس وغيرها وينزل منه أيضاً خرز أزرق زجاجي.
اللثام :اسم عام لأي قطعة قماش تضعها المرأة على فمها وأرنبة أنفها، وقد يكون قطعة منفصلة، أو قد تستخدم المرأة طرف الطرحة كلثام.
البيشة (الغطوة/الغشوة): قطعة قماش من القطن الخفيف أو الفوال، تستخدم كغطاء للوجه بكامله، استخدمت في معظم الدول العربية قديماً وحديثاً باللون الأسود.
المحوثل :قميص أزرق قاتم أو أسود ذو أكمام عريضة لها حواش طوال، ويكون أطول من المرأة بمتر واحد، ويستهلك القميص قطعتين من نسيج القطن، كل منهما ستة أمتار، ويسمى القماش المستخدم مستيكا ، والنوع الأجود أبو رويشة، ويخلو ثوب المرأة من أية زخارف .
حزام الشويحي : حزام عريض منسوج من القطن الأحمر أو الأسود أو الخيوط الصوفية، وتزم المرأة ثوبها من الأمام تحت الحزام لتظل قدماها غير مقيدتين ، جاعلة الثوب يشبه التنورة .
الجبة :معطف قصير من قماش أزرق له أكمام ضيقة، ويسمى جبة، ويصنع من قماش الجوخ الماهود، وإذا كان قماشًا عاديًا يستخدم جوخ خفيف .
المزوية: لباس قديم من الصوف الجيد ذات زخرفة على الجيب، أوعباءة ترتديها المرأة فوق أزيائها ، لها أكمام ضيقة، وتغطي الذراعين حتى المعصمين.
السكرية: تشبه الشمبر تستخدمها المرأة في الحضر لتغطية الرأس في جميع الأوقات، ويختلف مسماها على حسب نوع القماش والزخرفة والمناسبة، ومن مسمياتها، أم عمود وتلبسها البنت غالباً، ترجع التسمية لوجود خطوط كثيفة مثل الأعمدة، والوبرية وهي من قماش ثقيل ملون بنقط حمراء أو خضراء أو صفراء.
الشرش أو المدرقة: زي فضفاض يصل طوله حتى الكعبين وله كمان طويلان، وهو قطعة اللباس الأساسية للنساء في بادية الشمال بعد المحوثل، وقديمًا كان يُلبس فوق المحوثل أثناء تأدية الأعمال، ومع مرور الوقت استغنت المرأة عن المحوثل واكتفت بالمدرقة.
الزبون: زي قليل الزخرفة أو بدون زخرفة إذا كان خاص للعمل، وارتدت المرأة في الحضر الزبون بصفة محدودة، أما النوع المزخرف فيلبس عند الخروج وفي المناسبات والحفلات.
المقطع :يمثل اللباس الرئيسي للمرأة في الحضر، وهو ثوب واسع وطويل، يشبه المدرقة (الشرش) إلا أنه اختلف عنها في فتحة الرقبة، حيث أنها في المقطع دائرية لها فتحة طولية في منتصف الأمام تسمح بمرور الرأس .
الكرتة: تطور للمقطع، وتتميز بوجود قصة على خط الوسط.
المفرّج :هو زي يرتدى فوق المقطع ويتكون من الأجزاء نفسها إلا أنه يتصف بالاتساع الشديد، والكم مربع الشكل،وهو يعرف بإسم الثوب في المناطق الأخرى.
المرودن :ثوب طويل يتميز بكميه الطويلين مثلثي الشكل، ويتدلى طرفاه حتى يصلا إلى الأرض، وغالبا ما يعقدان معاً ويرفعان خلف الرقبة.
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الجنوبية
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الجنوبية للرجال هي الصمادة والجبة والمحزم والخنجر، والنساء يرتدين الشيلة والسدرة، وبالنسبة للأطفال الذكور الشبلة والجبة، والفتيات الشيلة والسدرة.
تُغطّي النساء في المنطقة الجنوبية رؤوسهنّ بالشيلة، وهي قطعة قماش مربعة أو مستطيلة الشكل تُطرز بألوانٍ ونقوشٍ جميلة، وكانت المرأة ترتدي إزارًا من القماش الأسود الملمع يغطي العنق حتى الركبتين ومفصل الكف، وتزين بخطوط زاهية ملونة حول منطقة الصدر والأكمام، وتأتي بأنواع متعددة مثل الدمس والمروم والقطيف والنعمان.
السدرة: ترتدي النساء أيضًا السدرة ، وهي ثوب طويل يغطي الجسم بشكل كامل، ويتميز بأكمام طويلة ، وواسع يتميز بفتحة أمامية تُغلق بأزرار، وتُصنع السدرة من الأقمشة الخفيفة مثل القطن أو الحرير، وتتميز بألوانها الزاهية، ويُطرز بألوان مختلفة.
الحوكة: تُلبس على بعض الملابس قطعة من القماش الأبيض، وأحيانًا توضع على الكتف، وتغطي الصدر والجزء السفلي وتشبه الساري الهندي.
الكرتة: تُصنع من الأقمشة ذات الألوان السوداء أو المخططة.
الجلجان: تتميز بأقمشة خفيفة ونقوش تشبه حب السمسم.
المكمم: ثوب أسود من القماش يُسمى الطاقة يزيد اتساعه من الأسفل ويضيق كلما ارتفع إلى الوسط، وله أكمام عريضة جداً، وتُلبسه المرأة فوق ثوب آخر.
المجنب: يضاف قطعة من القماش على الفخذ لزيادة اتساع الثوب، وتُطرز بخيوط حريرية متعددة الألوان على الصدر والأكمام والجانب.
المزندة: فتُصنع من أقمشة ملونة مع أكمام ضيقة، ولها وسط ضيق يتسع إلى الأسفل مما يجعلها تتسم بجمال التصميم وروعة النقوش.
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الوسطى
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الوسطى للرجال الثوب والعقال والغترة والدقلة والبشت في المناسبات الكبيرة، أما النساء فيرتدين المقطع "المخنق"، وتضع فوق رأسها في المناسبات الهامة وعلى وجهها البرقع، إضافة إلى الشيلة، والحزام،وبالنسبة لأطفال المنطقة الوسطى فيرتدون كما الكبار.
زي الكرتة: زي مكون من برقع وشيلة ومقطع، وهو زي واسع يصل طوله إلى الكعبين وله أكمام طويلة وواسعة من الكتف وتضيق تدريجياً إلى الرسغ، ويتم تنسيقه مع حزام بلون يتناسب مع تصميم القطعة، أو كرتة مصممة كفستان واسع بمطاط محدد للخصر مع البشت لمظهر أكثر احتشاماً.
وبالنسبة للإكسسوار فهو الهامة الذهبية على الرأس، أو البخنق وهو عبارة عن قماش حرير شفاف من الشيفون أو التل يخاط بالكامل عدا فتحة تطوق العنق لإظهار الوجه، وبإمكانها اختيار الغطوة أو البرقع لمظهر أكثر احتشاماً بتغطية الوجه.
في عهد الدولة السعودية الأولى، كانت النساء يرتدين نوعين مختلفين من الثياب. النوع الأول
ثوب الكرباس: كان مصنوعًا من القطن وكان النساء يفضلن ارتداء اللونين الأخضر والأسود لهذا النوع، أما النوع الثاني، فكانت الثياب مصنوعة من الحرير ومزينة بألوان متعددة وتُزيَّن بالحلي الذهبية المرصعة بالجواهر النفيسة.
العباءة: جزء من الثياب الخارجية للمرأة، تُفصل بشكل مستطيل وتأتي بأنواع مختلفة مثل العباءة القيالنية المصنوعة من الصوف والمزينة بالنقوش المختلفة.
الدراعة: يُصنع من الأقمشة الثقيلة مثل الصوف الكشميري العديد من الثياب كالمقطع (الدراعة) إضافة إلى الثوب ويمتاز بالطول والاتساع الشديد الذي يجعله يتخذ الشكل المربع، ويُصنع من الأقمشة الرقيقة الشفافة.

الازياء التراثية السعودية في المنطقة الشرقية
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الشرقية للرجال الثوب والعقال والغترة والبشت، وترتدي النساء فيها الشيلة والنشل، ويرتدي الأطفال الذكور العقال والغترة والبشت، وترتدي الفتيات النشل.
المُلَفَّع: ترتديه المرأة لغطاء وجهها ورأسها، وهو قطعة مستطيلة الشكل يبلغ طولها مترين أو ثلاثة أمتار، مصنوعة من قماش القطن الخفيف بلون أسود.
البوشي: يُصنع من التل الخفيف غطاء يُلف حول الوجه مغطيًا رأس المرأة وأكتافها، وتغطي بطرفه وجهها عند الخروج من المنزل، أو تستعمل غطاءً منفصل يُسمى البوشية.
الربيعي: عادة ما تربط في نهاية الملفع قطعة معدنية تسمى الربيعي لتثبيت القطعة.
النقدة: تستخدم لزينة الملفع، وهي صفائح معدنية رقيقة تثبت في ثقوب الملفع على شكل ورود أو نجوم، وعند الانتهاء من كل غرزة يكسر طرف المعدن، وترتدي العروس ملفع النقدة في ليلة زفافها.
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الغربية
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الغربية للرجال والأطفال الذكور العقال والشماغ والسديري والثوب، والنساء والفتيات الشيلة والمسدح.
الشيلة: هي قطعة قماش مربعة أو مستطيلة الشكل تُغطّي الرأس، وتُطرز بألوانٍ ونقوشٍ جميلة.
المسدح: ثوب واسع يتّسم بالأكمام الفضفاضة والمتّصلة به، ويُصنع من الأقمشة الخفيفة مثل القطن أو الحرير، ويُغطّي كامل الجسم، ويتميز المسدح بألوانه الزاهية ونقوشه المتنوعة.
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الشمالية
الازياء التراثية السعودية في المنطقة الشمالية تعـددت بيـن الحرير بأنواعه المختلفة، الحريـر الياني، أو الحريـر الناعـم، أو الحرير الأسود الخالص، وبيـن النسيج المغـزول يدويًا مـن صوف الغـنم، أو مـن شعر الماعز أو مـن الوبر.
المحوثل: وهو اللباس الأساسي الخارجي للمرأة في بادية الشمال، وهـو ثـوب طويل، وسمي بالمحوثل، نسـبة إلى الحثل وهـو ثـني الثوب، حيـث تثني النساء الثوب عنـد الخصر، وتربطه بحـزام منسوج مـن القطن الأحمر أو الأسود أو الخيوط الصوفية.
الشرش أو المدرقة: وهـو لباس فضفـض يصل طوله حتى الكعبين وله كمان طويلان، كانت النساء تلبسه فـوق المحوثل عنـد قيامهن بعملهن، ثـم بـدأن يسـتغنين عـن المحوثل، واكتفين بالمدرقـة او الشرش.
الزبون: لـه نوعان مزخرف وهو خاص بالأفراح، وغـر مزخرف وهـو خاص بالعمل.
الجبة: تشبه الزبون إلا إنها أقصر منه حيث يصل طولهـا إلى الوركين أو أطول قليلًا وقد تسمى الجبة «دامرًا .«
المقطع: هـو اللباس الرئيسي لنساء الحاضرة، وهو ثوب واسع وطويل، وفتحة رقبته دائرية، لها فتحة طولية.
الكرتة: وهو لباس مطور للمقطع، ويتمز بوجود خياطة حول الخصر.
المفرج: يرتدى هـذا الزي فـوق “المقطـع” ويتكون مـن الأجزاء نفسها، غير أنـه واسع جًدا، وكمه مربع الشكل.
المرودن: وهـو ثوب طويل متعدد الألوان والزخرفة، يتمز بكميه الطويلين مثلثي الشكل، ويتدلى طرفاه حتى يصل إلى الأرض، وغالبـا مـا يعقـدان معـا ويرفعـان خلـف الرقبـة، وقـد يسـمى أبـو ردنيـن، وهـو يشـبه المقطـع في تكوينه.